يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
350
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال في الكشاف : التغريب منسوخ عند الحنفية ، أو على وجه التأديب . وأما لو نكح ذات رحم محرم فقد روي في سنن أبي داود في من نكح امرأة أبيه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر بضرب عنقه وأخذ ماله . قال في المعالم : في حده ثلاثة أبواب : الأول : قول أحمد وإسحاق يقتل ويؤخذ ماله ؛ أخذا بظاهر هذا الحديث . الثاني : قول الشافعي ومالك عليه الحد كما لو زنى بأجنبية . الثالث : قول أبي حنيفة : أنه يعزر - يعني - مع العقد . ومذهبنا أنه يجلد مائة ويزاد تأديبا ؛ لأن لها حرمة وزيادة في التحريم ، وقد ذكر في حديث السنن وجوه : الأول : أنه روي في سنده عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء ، وروي عند عدي ، عن البراء فكان في ذلك انضراب . الثاني : أن هذا كان قبل ثبوت الحد فنسخ . الثالث : أن هذا فعله عليه السّلام في قتل الزاني المحصن ، فنسخ منه كيفية القتل دون أصل وجوبه ، وأما أخذ ماله فيحتمل أنه لا وارث له . فأما إذا وطء جارية زوجته التي ليست بمهره فالمذهب : عليه الحد كاملا . وذكر في النهاية أقوالا أربعة : الأول : قول مالك ، وهو مروي عن عمر : عليه الحد كاملا ؛ لأن ذلك داخل في اسم الزاني فاستحق الحد بمقتضى الآية . الثاني : قول أحمد ، وإسحاق ، وابن مسعود : لا حد عليه ، وتقوّم عليه فيغرمها لزوجته إن طاوعته ، وإن استكرهها قوّمت عليه ، وهي حرة ، والحجة لهذا : ما رواه في سنن أبي داود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان أكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها ، وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها .